ابن تيمية

183

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

قال القاضي : ويقول في كتابه : شهدا عندي بكذا ، ولا يكتب ثبت عندي ، لأنه حكم بشهادتهما كبقية الأحكام ، وقاله ابن عقيل ، وغيره ، قال الشيخ تقي الدين : والأول أشهر ؛ لأنه خبر بالثبوت كشهود الفرع ؛ لأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزامًا اه‍ - ( 1 ) . قوله : ويجوز أن يكتب إلى قاض معين وإلى من يصل إليه كتابه هذا من قضاة المسلمين وحكامهم . قال الشيخ تقي الدين : وتعيين القاضي الكاتب كشهود الأصل ، وقد يخبر المكتوب إليه قال الأصحاب في شهود الأصل يعتبر تعيينهم ( 2 ) . قال الشيخ تقي الدين في كتاب أصدره إلى السلطان في مسألة الزيارة ، وقد تنازع الفقهاء في كتاب الحاكم هل يحتاج إلى شاهدين على لفظه ، أم إلى واحد ، أم يكتفي بالكتاب المختوم ، أو يقبل الكتاب بلا ختم ولا شاهد ، على أربعة أقوال معروفة في مذهب أحمد وغيره . نقله ابن خطيب السلامية في تعليقه ( 3 ) . باب القسمة وما لا يمكن قسمة عينه إذا طلب أحد الشركاء بيعه وقسم ثمنه بيع وقسم ثمنه ، وهو المذهب المنصوص عن أحمد في رواية الميموني ، وذكره الأكثرون من الأصحاب . فيقال على هذا : إذا وقف قسطًا مشاعًا مما لا يمكن قسمة عينه فأنتم بين أمرين : إما بيع النصيب الموقوف وإما إبقاء شركة لازمة .

--> ( 1 ) إنصاف ( 11 / 323 ) ، ف ( 2 / 420 ) . ( 2 ) إنصاف ( 11 / 324 ) ، ف ( 2 / 420 ) . ( 3 ) إنصاف ( 11 / 327 ) ، ف ( 2 / 420 ) .